الأحد ، 2 أغسطس 2026 - 21:44

معلومات عنا

غلف ماغ أول منصة رقمية تربط الخليج بالمغرب العربي للحصول على اتصال فعّال وإيجابي. نواكبكم بآخر الأخبار الإيجابية والتحليلات والاستشارات والفرص لربط الأسواق والأفكار والشعوب، وتسهيل التواصل بين رواد الأعمال والجاليات والمؤثرين.


أخبار البزنس والأسواق

الجزائر تعيد إحياء زراعة "الذهب الأبيض"... والمياه أكبر تحدٍ أمام المشروع

تسعى الجزائر إلى إعادة إحياء زراعة القطن، المعروف بـ"الذهب الأبيض"، عبر تخصيص 20 ألف هكتار في جنوب البلاد، بهدف تلبية احتياجات صناعة النسيج وتقليص الواردات، فيما يظل تأمين الموارد المائية التحدي الأكبر أمام نجاح المشروع.

أخبار البزنس والأسواق

الجزائر تعيد إحياء زراعة "الذهب الأبيض"... والمياه أكبر تحدٍ أمام المشروع

تسعى الجزائر إلى إعادة إحياء زراعة القطن، المعروف بـ"الذهب الأبيض"، عبر تخصيص 20 ألف هكتار في جنوب البلاد، بهدف تلبية احتياجات صناعة النسيج وتقليص الواردات، فيما يظل تأمين الموارد المائية التحدي الأكبر أمام نجاح المشروع.

الجزائر تطلق خطة لإحياء زراعة القطن على مساحة 20 ألف هكتار لتعزيز الاكتفاء الصناعي

تواصل الجزائر تنفيذ استراتيجية جديدة لإحياء زراعة القطن، أو ما يعرف بـ"الذهب الأبيض"، في إطار مساعيها لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على واردات المواد الأولية الموجهة لصناعة النسيج. ويعد المشروع من أبرز المبادرات الزراعية والصناعية التي تراهن عليها السلطات خلال السنوات المقبلة.

ورصدت الحكومة نحو 20 ألف هكتار في ولايات الجنوب الجزائري لزراعة القطن، مستفيدة من المساحات الزراعية الواسعة والظروف المناخية الملائمة، مع الاعتماد على تقنيات الري الحديثة لرفع الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه.

ويأتي هذا المشروع استجابة للطلب المحلي المتزايد، حيث تشير التقديرات إلى أن احتياجات الجزائر السنوية من ألياف القطن تتراوح بين 40 ألفاً و45 ألف طن، يتم استيراد الجزء الأكبر منها لتزويد مصانع الغزل والنسيج.

وتطمح السلطات إلى بناء سلسلة إنتاج متكاملة تبدأ من زراعة القطن مروراً بحلجه وغزله وصولاً إلى صناعة النسيج والملابس، بما يعزز القيمة المضافة محلياً ويوفر آلاف فرص العمل في الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية.

ويرى خبراء أن نجاح المشروع قد يساهم في تقليص فاتورة الواردات، ودعم الصادرات الصناعية مستقبلاً، خاصة إذا تمكنت الجزائر من تحقيق فائض في الإنتاج وتطوير صناعات تحويلية ذات جودة عالية.

غير أن المياه تبقى التحدي الأكبر أمام المشروع، إذ تتطلب زراعة القطن كميات كبيرة من المياه مقارنة بعدد من المحاصيل الأخرى، وهو ما يدفع السلطات إلى الاعتماد على أنظمة الري بالتنقيط، واستغلال المياه الجوفية بشكل مدروس، وتطوير تقنيات الزراعة الذكية لضمان استدامة الموارد المائية.

كما يراهن المشروع على إدخال أصناف قطن أكثر مقاومة للجفاف وذات إنتاجية مرتفعة، إلى جانب تعزيز البحث العلمي والتكوين الزراعي لضمان نجاح التجربة على المدى الطويل.

ويؤكد اقتصاديون أن إعادة بعث قطاع القطن لا تقتصر على الجانب الزراعي، بل تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء صناعة نسيج وطنية أكثر تنافسية، وتقليل التبعية للأسواق الخارجية، وتنويع مصادر الدخل خارج قطاع المحروقات.

وفي حال نجاح هذه الخطة، قد تستعيد الجزائر مكانة مهمة في إنتاج القطن بمنطقة شمال إفريقيا، مع تحويل "الذهب الأبيض" إلى رافعة جديدة للنمو الاقتصادي والتنمية الصناعية.


البلدان المرتبطة


التعليقات المنشورة

الجزائر تطلق خطة لإحياء زراعة القطن على مساحة 20 ألف هكتار لتعزيز الاكتفاء الصناعي

تواصل الجزائر تنفيذ استراتيجية جديدة لإحياء زراعة القطن، أو ما يعرف بـ"الذهب الأبيض"، في إطار مساعيها لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على واردات المواد الأولية الموجهة لصناعة النسيج. ويعد المشروع من أبرز المبادرات الزراعية والصناعية التي تراهن عليها السلطات خلال السنوات المقبلة.

ورصدت الحكومة نحو 20 ألف هكتار في ولايات الجنوب الجزائري لزراعة القطن، مستفيدة من المساحات الزراعية الواسعة والظروف المناخية الملائمة، مع الاعتماد على تقنيات الري الحديثة لرفع الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه.

ويأتي هذا المشروع استجابة للطلب المحلي المتزايد، حيث تشير التقديرات إلى أن احتياجات الجزائر السنوية من ألياف القطن تتراوح بين 40 ألفاً و45 ألف طن، يتم استيراد الجزء الأكبر منها لتزويد مصانع الغزل والنسيج.

وتطمح السلطات إلى بناء سلسلة إنتاج متكاملة تبدأ من زراعة القطن مروراً بحلجه وغزله وصولاً إلى صناعة النسيج والملابس، بما يعزز القيمة المضافة محلياً ويوفر آلاف فرص العمل في الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية.

ويرى خبراء أن نجاح المشروع قد يساهم في تقليص فاتورة الواردات، ودعم الصادرات الصناعية مستقبلاً، خاصة إذا تمكنت الجزائر من تحقيق فائض في الإنتاج وتطوير صناعات تحويلية ذات جودة عالية.

غير أن المياه تبقى التحدي الأكبر أمام المشروع، إذ تتطلب زراعة القطن كميات كبيرة من المياه مقارنة بعدد من المحاصيل الأخرى، وهو ما يدفع السلطات إلى الاعتماد على أنظمة الري بالتنقيط، واستغلال المياه الجوفية بشكل مدروس، وتطوير تقنيات الزراعة الذكية لضمان استدامة الموارد المائية.

كما يراهن المشروع على إدخال أصناف قطن أكثر مقاومة للجفاف وذات إنتاجية مرتفعة، إلى جانب تعزيز البحث العلمي والتكوين الزراعي لضمان نجاح التجربة على المدى الطويل.

ويؤكد اقتصاديون أن إعادة بعث قطاع القطن لا تقتصر على الجانب الزراعي، بل تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء صناعة نسيج وطنية أكثر تنافسية، وتقليل التبعية للأسواق الخارجية، وتنويع مصادر الدخل خارج قطاع المحروقات.

وفي حال نجاح هذه الخطة، قد تستعيد الجزائر مكانة مهمة في إنتاج القطن بمنطقة شمال إفريقيا، مع تحويل "الذهب الأبيض" إلى رافعة جديدة للنمو الاقتصادي والتنمية الصناعية.


البلدان المرتبطة


التعليقات المنشورة