الأربعاء ، 19 أغسطس 2026 - 11:35

معلومات عنا

غلف ماغ أول منصة رقمية تربط الخليج بالمغرب العربي للحصول على اتصال فعّال وإيجابي. نواكبكم بآخر الأخبار الإيجابية والتحليلات والاستشارات والفرص لربط الأسواق والأفكار والشعوب، وتسهيل التواصل بين رواد الأعمال والجاليات والمؤثرين.


أخبار البزنس والأسواق

الخليج يسبق مراكز الذكاء الاصطناعي في طلب توربينات الغاز لتوليد الكهرباء

تتقدم دول الخليج على مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في طلب توربينات الغاز، إذ شكّل عملاء الشرق الأوسط نحو 30% من طلبيات Siemens Energy في الربع الثالث، مقابل 20% للطلب المرتبط بمراكز الذكاء الاصطناعي، في مؤشر على أن معركة الذكاء الاصطناعي تتحول سريعاً إلى سباق على الطاقة.

أخبار البزنس والأسواق

الخليج يسبق مراكز الذكاء الاصطناعي في طلب توربينات الغاز لتوليد الكهرباء

تتقدم دول الخليج على مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في طلب توربينات الغاز، إذ شكّل عملاء الشرق الأوسط نحو 30% من طلبيات Siemens Energy في الربع الثالث، مقابل 20% للطلب المرتبط بمراكز الذكاء الاصطناعي، في مؤشر على أن معركة الذكاء الاصطناعي تتحول سريعاً إلى سباق على الطاقة.

طفرة جديدة في الطلب على الطاقة تقودها دول الخليج

يشهد سوق توربينات الغاز العالمية تحولاً لافتاً، مع تصاعد الطلب على معدات توليد الكهرباء بالتوازي مع التوسع السريع في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. لكن المفارقة أن الشرق الأوسط، وفي مقدمته دول الخليج، أصبح في الربع الثالث من 2026 مصدراً لطلب أكبر على توربينات الغاز من مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة Siemens Energy كريستيان بروخ.

وبحسب التصريحات، شكّل عملاء الشرق الأوسط نحو 30% من إجمالي طلبيات توربينات الغاز لدى Siemens Energy خلال الربع الثالث، بما يعادل حوالي 4.5 غيغاواط، مقابل نحو 20% للطلب المرتبط بمراكز البيانات العاملة بالذكاء الاصطناعي. وبرزت السعودية والإمارات وقطر وعُمان كأسواق رئيسية في المنطقة.

هذه الأرقام تكشف أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تعني فقط بناء مراكز بيانات عملاقة، وإنما تدفع في الوقت نفسه إلى سباق استثماري موازٍ على الكهرباء والبنية التحتية لتوليد الطاقة.

الذكاء الاصطناعي يستهلك الكهرباء.. والخليج يستبق الطلب

تحتاج مراكز البيانات الحديثة إلى كميات ضخمة ومتواصلة من الكهرباء، خصوصاً مع انتشار الحوسبة عالية الأداء والرقائق المتخصصة في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

لكن دول الخليج لا تنتظر وصول الطلب إلى ذروته. فالتوسع الاقتصادي، والنمو السكاني، ومشاريع المدن الجديدة، وتحلية المياه، والصناعة، إضافة إلى الاستثمارات المتسارعة في مراكز البيانات، كلها ترفع الحاجة إلى قدرات توليد كهرباء جديدة.

وتشير دراسة حديثة حول مراكز البيانات في دول مجلس التعاون إلى أن الطلب الأساسي على الطاقة المرتبط بتشغيل مراكز البيانات في المنطقة قُدّر بنحو 26.8 تيراواط/ساعة، استناداً إلى مدخلات إجمالية تبلغ نحو 4.3 غيغاواط من القدرات الحالية والمخططة. كما تمثل السعودية والإمارات معاً حوالي 75% من القدرة الإقليمية المتوقعة لمراكز البيانات في السيناريوهات التي تناولتها الدراسة.

لماذا توربينات الغاز؟

رغم توسع الخليج في الطاقة الشمسية ومشاريع الطاقة منخفضة الكربون، تظل توربينات الغاز أداة مهمة لتوفير كهرباء مستقرة وقابلة للتحكم.

وتتميز محطات الغاز بقدرتها على الاستجابة السريعة لتغيرات الطلب، وهو أمر بالغ الأهمية عندما يتعلق الأمر بمراكز بيانات تعمل على مدار الساعة ولا تستطيع تحمل انقطاعات أو تقلبات كبيرة في الإمدادات.

كما أن دول الخليج تمتلك موارد غازية وبنية تحتية متطورة في مجال الغاز الطبيعي، ما يجعل دمج التوربينات الغازية في منظومة الطاقة خياراً عملياً لتوفير قدرة كهربائية إضافية بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.

السعودية والإمارات في قلب التحول

تظهر السعودية والإمارات بشكل خاص في قلب هذا التحول، إذ تعمل الدولتان على بناء منظومات متكاملة تجمع بين الطاقة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.

وفي الإمارات، يمثل مشروع هيئة كهرباء ومياه دبي مع Siemens Energy مثالاً واضحاً على اتجاه مختلف: ليس فقط استخدام الغاز لتوليد الكهرباء، بل استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء التوربينات الغازية نفسها.

فالنظام الذكي الذي طورته هيئة كهرباء ومياه دبي بالتعاون مع Siemens Energy رفع القدرة الإنتاجية لـ14 توربيناً غازياً في مجمع جبل علي بنحو 28.9 ميغاواط، وحقق وفراً في النفقات الرأسمالية قدره نحو 38.95 مليون درهم، إلى جانب وفورات تشغيلية في استهلاك الوقود قدرت بنحو 8.72 ملايين درهم.

كما ساهم النظام في خفض نحو 28,530 طناً من انبعاثات الكربون سنوياً، وحصل المشروع على تصنيف سبع نجوم في المسابقة العالمية لأفضل الممارسات.

معادلة جديدة: الغاز لتشغيل الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي لتحسين الغاز

المفارقة الاقتصادية الأبرز هي أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والطاقة أصبحت دائرية.

فالذكاء الاصطناعي يحتاج إلى كميات متزايدة من الكهرباء، ما يدفع شركات الطاقة إلى الاستثمار في قدرات توليد جديدة. وفي المقابل، تستخدم شركات ومرافق الطاقة الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة التوربينات، والتنبؤ بالأعطال، وتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات.

وهذا النموذج يظهر بوضوح في دبي، حيث يجمع نظام التحكم الذكي بين الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والتوأمة الرقمية وعلوم الديناميكا الحرارية، بهدف اتخاذ قرارات تشغيلية فورية وتحسين أداء الأصول الحيوية.

طفرة عالمية في توربينات الغاز

ولا تقتصر هذه الظاهرة على الخليج. فقد شهدت طلبات توربينات الغاز العالمية قفزة كبيرة في الربع الثاني من 2026، إذ بلغت نحو 38 غيغاواط، بزيادة 71% على أساس سنوي، وفق بيانات نقلتها تحليلات J.P. Morgan، مع توقعات بإمكانية وصول الطلب السنوي إلى نحو 120 غيغاواط.

وأصبحت مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية لهذه الطفرة، خصوصاً في الولايات المتحدة، حيث تبحث شركات التكنولوجيا عن مصادر كهرباء مستقرة وسريعة التنفيذ لتلبية النمو الهائل في الأحمال.

لكن الشرق الأوسط يضيف عاملاً آخر إلى المعادلة: الطلب على الكهرباء الناتج عن التنمية الاقتصادية نفسها، وليس فقط عن مراكز الذكاء الاصطناعي.

من النفط والغاز إلى اقتصاد الطاقة والحوسبة

بالنسبة إلى دول الخليج، تحمل هذه الطفرة أبعاداً استراتيجية تتجاوز مجرد شراء معدات كهربائية.

فالمنطقة تسعى إلى تحويل وفرة الطاقة إلى ميزة تنافسية في الاقتصاد الرقمي، عبر بناء مراكز بيانات ضخمة وتطوير قدرات الحوسبة وتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وهذا يعني أن الغاز الطبيعي يمكن أن يتحول من مجرد مصدر تقليدي للكهرباء إلى جزء من سلسلة قيمة جديدة تبدأ بالطاقة وتنتهي بالحوسبة والخدمات الرقمية.

وفي الوقت نفسه، يسمح الاستثمار في الطاقة الشمسية والطاقة النووية ومصادر أخرى بتنويع مزيج الكهرباء وتقليل الاعتماد طويل الأجل على الوقود الأحفوري.

التحدي: توفير الكهرباء دون زيادة البصمة الكربونية

يبقى التحدي الرئيسي أمام هذه الاستراتيجية هو تحقيق التوازن بين النمو السريع في الطلب على الكهرباء والأهداف المناخية.

فتوربينات الغاز أقل كثافة كربونية من الفحم، لكنها تظل مصدراً لانبعاثات الكربون. ولذلك، فإن نجاح النموذج الخليجي سيعتمد بدرجة كبيرة على رفع كفاءة التوربينات، ودمج الطاقة المتجددة، وتطوير تقنيات احتجاز الكربون والهيدروجين، وتحسين إدارة الشبكات.

وتقدم تجربة دبي مؤشراً على إمكانية الجمع بين هذه الأهداف، إذ أظهر استخدام الذكاء الاصطناعي في تشغيل التوربينات إمكانية رفع الإنتاج وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات في الوقت نفسه.

الخلاصة

تكشف طفرة طلب الخليج على توربينات الغاز أن سباق الذكاء الاصطناعي هو في جوهره سباق على الطاقة.

فبينما تتنافس شركات التكنولوجيا على الرقائق ومراكز البيانات والنماذج الذكية، تتحرك دول الخليج لتأمين أحد أهم عناصر هذه المنظومة: الكهرباء المستقرة والوفيرة.

ومع وجود السعودية والإمارات وقطر وعُمان ضمن أبرز أسواق الشرق الأوسط في طلبيات توربينات الغاز، يبدو أن الخليج لا يريد فقط أن يكون مستهلكاً للذكاء الاصطناعي، بل يسعى إلى بناء البنية التحتية الطاقية التي ستشغّل اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.

 

 


 

 


البلدان المرتبطة


التعليقات المنشورة

طفرة جديدة في الطلب على الطاقة تقودها دول الخليج

يشهد سوق توربينات الغاز العالمية تحولاً لافتاً، مع تصاعد الطلب على معدات توليد الكهرباء بالتوازي مع التوسع السريع في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. لكن المفارقة أن الشرق الأوسط، وفي مقدمته دول الخليج، أصبح في الربع الثالث من 2026 مصدراً لطلب أكبر على توربينات الغاز من مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة Siemens Energy كريستيان بروخ.

وبحسب التصريحات، شكّل عملاء الشرق الأوسط نحو 30% من إجمالي طلبيات توربينات الغاز لدى Siemens Energy خلال الربع الثالث، بما يعادل حوالي 4.5 غيغاواط، مقابل نحو 20% للطلب المرتبط بمراكز البيانات العاملة بالذكاء الاصطناعي. وبرزت السعودية والإمارات وقطر وعُمان كأسواق رئيسية في المنطقة.

هذه الأرقام تكشف أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تعني فقط بناء مراكز بيانات عملاقة، وإنما تدفع في الوقت نفسه إلى سباق استثماري موازٍ على الكهرباء والبنية التحتية لتوليد الطاقة.

الذكاء الاصطناعي يستهلك الكهرباء.. والخليج يستبق الطلب

تحتاج مراكز البيانات الحديثة إلى كميات ضخمة ومتواصلة من الكهرباء، خصوصاً مع انتشار الحوسبة عالية الأداء والرقائق المتخصصة في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

لكن دول الخليج لا تنتظر وصول الطلب إلى ذروته. فالتوسع الاقتصادي، والنمو السكاني، ومشاريع المدن الجديدة، وتحلية المياه، والصناعة، إضافة إلى الاستثمارات المتسارعة في مراكز البيانات، كلها ترفع الحاجة إلى قدرات توليد كهرباء جديدة.

وتشير دراسة حديثة حول مراكز البيانات في دول مجلس التعاون إلى أن الطلب الأساسي على الطاقة المرتبط بتشغيل مراكز البيانات في المنطقة قُدّر بنحو 26.8 تيراواط/ساعة، استناداً إلى مدخلات إجمالية تبلغ نحو 4.3 غيغاواط من القدرات الحالية والمخططة. كما تمثل السعودية والإمارات معاً حوالي 75% من القدرة الإقليمية المتوقعة لمراكز البيانات في السيناريوهات التي تناولتها الدراسة.

لماذا توربينات الغاز؟

رغم توسع الخليج في الطاقة الشمسية ومشاريع الطاقة منخفضة الكربون، تظل توربينات الغاز أداة مهمة لتوفير كهرباء مستقرة وقابلة للتحكم.

وتتميز محطات الغاز بقدرتها على الاستجابة السريعة لتغيرات الطلب، وهو أمر بالغ الأهمية عندما يتعلق الأمر بمراكز بيانات تعمل على مدار الساعة ولا تستطيع تحمل انقطاعات أو تقلبات كبيرة في الإمدادات.

كما أن دول الخليج تمتلك موارد غازية وبنية تحتية متطورة في مجال الغاز الطبيعي، ما يجعل دمج التوربينات الغازية في منظومة الطاقة خياراً عملياً لتوفير قدرة كهربائية إضافية بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.

السعودية والإمارات في قلب التحول

تظهر السعودية والإمارات بشكل خاص في قلب هذا التحول، إذ تعمل الدولتان على بناء منظومات متكاملة تجمع بين الطاقة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.

وفي الإمارات، يمثل مشروع هيئة كهرباء ومياه دبي مع Siemens Energy مثالاً واضحاً على اتجاه مختلف: ليس فقط استخدام الغاز لتوليد الكهرباء، بل استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء التوربينات الغازية نفسها.

فالنظام الذكي الذي طورته هيئة كهرباء ومياه دبي بالتعاون مع Siemens Energy رفع القدرة الإنتاجية لـ14 توربيناً غازياً في مجمع جبل علي بنحو 28.9 ميغاواط، وحقق وفراً في النفقات الرأسمالية قدره نحو 38.95 مليون درهم، إلى جانب وفورات تشغيلية في استهلاك الوقود قدرت بنحو 8.72 ملايين درهم.

كما ساهم النظام في خفض نحو 28,530 طناً من انبعاثات الكربون سنوياً، وحصل المشروع على تصنيف سبع نجوم في المسابقة العالمية لأفضل الممارسات.

معادلة جديدة: الغاز لتشغيل الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي لتحسين الغاز

المفارقة الاقتصادية الأبرز هي أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والطاقة أصبحت دائرية.

فالذكاء الاصطناعي يحتاج إلى كميات متزايدة من الكهرباء، ما يدفع شركات الطاقة إلى الاستثمار في قدرات توليد جديدة. وفي المقابل، تستخدم شركات ومرافق الطاقة الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة التوربينات، والتنبؤ بالأعطال، وتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات.

وهذا النموذج يظهر بوضوح في دبي، حيث يجمع نظام التحكم الذكي بين الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والتوأمة الرقمية وعلوم الديناميكا الحرارية، بهدف اتخاذ قرارات تشغيلية فورية وتحسين أداء الأصول الحيوية.

طفرة عالمية في توربينات الغاز

ولا تقتصر هذه الظاهرة على الخليج. فقد شهدت طلبات توربينات الغاز العالمية قفزة كبيرة في الربع الثاني من 2026، إذ بلغت نحو 38 غيغاواط، بزيادة 71% على أساس سنوي، وفق بيانات نقلتها تحليلات J.P. Morgan، مع توقعات بإمكانية وصول الطلب السنوي إلى نحو 120 غيغاواط.

وأصبحت مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية لهذه الطفرة، خصوصاً في الولايات المتحدة، حيث تبحث شركات التكنولوجيا عن مصادر كهرباء مستقرة وسريعة التنفيذ لتلبية النمو الهائل في الأحمال.

لكن الشرق الأوسط يضيف عاملاً آخر إلى المعادلة: الطلب على الكهرباء الناتج عن التنمية الاقتصادية نفسها، وليس فقط عن مراكز الذكاء الاصطناعي.

من النفط والغاز إلى اقتصاد الطاقة والحوسبة

بالنسبة إلى دول الخليج، تحمل هذه الطفرة أبعاداً استراتيجية تتجاوز مجرد شراء معدات كهربائية.

فالمنطقة تسعى إلى تحويل وفرة الطاقة إلى ميزة تنافسية في الاقتصاد الرقمي، عبر بناء مراكز بيانات ضخمة وتطوير قدرات الحوسبة وتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وهذا يعني أن الغاز الطبيعي يمكن أن يتحول من مجرد مصدر تقليدي للكهرباء إلى جزء من سلسلة قيمة جديدة تبدأ بالطاقة وتنتهي بالحوسبة والخدمات الرقمية.

وفي الوقت نفسه، يسمح الاستثمار في الطاقة الشمسية والطاقة النووية ومصادر أخرى بتنويع مزيج الكهرباء وتقليل الاعتماد طويل الأجل على الوقود الأحفوري.

التحدي: توفير الكهرباء دون زيادة البصمة الكربونية

يبقى التحدي الرئيسي أمام هذه الاستراتيجية هو تحقيق التوازن بين النمو السريع في الطلب على الكهرباء والأهداف المناخية.

فتوربينات الغاز أقل كثافة كربونية من الفحم، لكنها تظل مصدراً لانبعاثات الكربون. ولذلك، فإن نجاح النموذج الخليجي سيعتمد بدرجة كبيرة على رفع كفاءة التوربينات، ودمج الطاقة المتجددة، وتطوير تقنيات احتجاز الكربون والهيدروجين، وتحسين إدارة الشبكات.

وتقدم تجربة دبي مؤشراً على إمكانية الجمع بين هذه الأهداف، إذ أظهر استخدام الذكاء الاصطناعي في تشغيل التوربينات إمكانية رفع الإنتاج وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات في الوقت نفسه.

الخلاصة

تكشف طفرة طلب الخليج على توربينات الغاز أن سباق الذكاء الاصطناعي هو في جوهره سباق على الطاقة.

فبينما تتنافس شركات التكنولوجيا على الرقائق ومراكز البيانات والنماذج الذكية، تتحرك دول الخليج لتأمين أحد أهم عناصر هذه المنظومة: الكهرباء المستقرة والوفيرة.

ومع وجود السعودية والإمارات وقطر وعُمان ضمن أبرز أسواق الشرق الأوسط في طلبيات توربينات الغاز، يبدو أن الخليج لا يريد فقط أن يكون مستهلكاً للذكاء الاصطناعي، بل يسعى إلى بناء البنية التحتية الطاقية التي ستشغّل اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.

 

 


 

 


البلدان المرتبطة


التعليقات المنشورة