الوشم على الوجه لماذا كانت التونسيات تفضلنه كزينة خاصة بالأرياف؟
وشم النساء في تونس ليس مجرد زينة، بل تقليد قديم يحمل طبقات من التاريخ والرمزية الاجتماعية
طقس السعودية اليوم.. أمطار رعدية وأجواء متقلبة
طقس تونس السبت.. أجواء ممطرة
طقس الجزائر السبت..أمطار رعدية وثلوج على المرتفعات
طقس المغرب السبت..أجواء مستقرة
طقس الكويت السبت..أجواء حارة مع فرصة للغبار
الطقس في تونس مشمس جزئيا
غلف ماغ أول منصة رقمية تربط الخليج بالمغرب العربي للحصول على اتصال فعّال وإيجابي. نواكبكم بآخر الأخبار الإيجابية والتحليلات والاستشارات والفرص لربط الأسواق والأفكار والشعوب، وتسهيل التواصل بين رواد الأعمال والجاليات والمؤثرين.
وشم النساء في تونس ليس مجرد زينة، بل تقليد قديم يحمل طبقات من التاريخ والرمزية الاجتماعية
وشم النساء في تونس ليس مجرد زينة، بل تقليد قديم يحمل طبقات من التاريخ والرمزية الاجتماعية
وشم النساء في تونس ليس مجرد زينة، بل تقليد قديم يحمل طبقات من التاريخ والرمزية الاجتماعية، تعود جذوره إلى ما قبل الإسلام بقرون طويلة.
تشير دراسات في الأنثروبولوجيا وتاريخ شمال إفريقيا إلى أن الوشم كان موجودًا لدى الأمازيغ منذ آلاف السنين، وربما يعود إلى عصور قرطاج وما قبلها. وقد استُخدم في البداية كرمز للحماية الروحية، حيث كانت النساء يعتقدن أن بعض الرموز تحمي من الحسد والأرواح الشريرة، خاصة في بيئات يغلب عليها الطابع الريفي والبسيط. كما ارتبط الوشم بعلامات الانتماء القبلي، فكل منطقة أو عشيرة لها رموزها الخاصة.
انتشر الوشم بشكل أوسع في الأرياف التونسية لعدة أسباب. أولها العزلة الجغرافية نسبيًا، ما ساعد على الحفاظ على التقاليد القديمة دون تأثر سريع بالتحولات الدينية والاجتماعية في المدن. ثانيًا، كان الوشم يُعد وسيلة “تجميل دائمة” في مجتمعات محدودة الموارد، حيث لا تتوفر مستحضرات الزينة الحديثة، فكانت المرأة تضع وشمًا على الذقن أو الجبين أو اليدين كعلامة جمال. في بعض المناطق، كانت نسبة النساء الموشومات تتجاوز 60% حتى منتصف القرن العشرين.
كما حمل الوشم دلالات اجتماعية واضحة: فقد يُستخدم للدلالة على البلوغ، أو الزواج، أو حتى الخصوبة. وكانت بعض الرموز مثل النجوم أو الخطوط أو الأشكال الهندسية تشير إلى القوة أو الحماية أو الحظ. وغالبا ما كانت تقوم به نساء متخصصات باستخدام أدوات بسيطة جدًا، مثل الإبر التقليدية ومزيج من الفحم أو الأعشاب.
لكن مع انتشار التعليم والتدين الحضري في النصف الثاني من القرن العشرين، بدأ هذا التقليد في التراجع. إذ ينظر إليه في الفقه الإسلامي غالبًا على أنه غير جائز، ما دفع الأجيال الجديدة إلى التخلي عنه. اليوم، أصبح الوشم التقليدي في تونس نادرًا، ويكاد يقتصر على النساء الكبيرات في السن، خاصة في المناطق الريفية.
ورغم تراجعه، يبقى وشم النساء في تونس شاهدًا حيًا على تاريخ طويل من المعتقدات والعادات، يعكس كيف استخدمت المرأة جسدها كوسيلة للتعبير عن الهوية والجمال والانتماء في مجتمع متغير.
وشم النساء في تونس ليس مجرد زينة، بل تقليد قديم يحمل طبقات من التاريخ والرمزية الاجتماعية، تعود جذوره إلى ما قبل الإسلام بقرون طويلة.
تشير دراسات في الأنثروبولوجيا وتاريخ شمال إفريقيا إلى أن الوشم كان موجودًا لدى الأمازيغ منذ آلاف السنين، وربما يعود إلى عصور قرطاج وما قبلها. وقد استُخدم في البداية كرمز للحماية الروحية، حيث كانت النساء يعتقدن أن بعض الرموز تحمي من الحسد والأرواح الشريرة، خاصة في بيئات يغلب عليها الطابع الريفي والبسيط. كما ارتبط الوشم بعلامات الانتماء القبلي، فكل منطقة أو عشيرة لها رموزها الخاصة.
انتشر الوشم بشكل أوسع في الأرياف التونسية لعدة أسباب. أولها العزلة الجغرافية نسبيًا، ما ساعد على الحفاظ على التقاليد القديمة دون تأثر سريع بالتحولات الدينية والاجتماعية في المدن. ثانيًا، كان الوشم يُعد وسيلة “تجميل دائمة” في مجتمعات محدودة الموارد، حيث لا تتوفر مستحضرات الزينة الحديثة، فكانت المرأة تضع وشمًا على الذقن أو الجبين أو اليدين كعلامة جمال. في بعض المناطق، كانت نسبة النساء الموشومات تتجاوز 60% حتى منتصف القرن العشرين.
كما حمل الوشم دلالات اجتماعية واضحة: فقد يُستخدم للدلالة على البلوغ، أو الزواج، أو حتى الخصوبة. وكانت بعض الرموز مثل النجوم أو الخطوط أو الأشكال الهندسية تشير إلى القوة أو الحماية أو الحظ. وغالبا ما كانت تقوم به نساء متخصصات باستخدام أدوات بسيطة جدًا، مثل الإبر التقليدية ومزيج من الفحم أو الأعشاب.
لكن مع انتشار التعليم والتدين الحضري في النصف الثاني من القرن العشرين، بدأ هذا التقليد في التراجع. إذ ينظر إليه في الفقه الإسلامي غالبًا على أنه غير جائز، ما دفع الأجيال الجديدة إلى التخلي عنه. اليوم، أصبح الوشم التقليدي في تونس نادرًا، ويكاد يقتصر على النساء الكبيرات في السن، خاصة في المناطق الريفية.
ورغم تراجعه، يبقى وشم النساء في تونس شاهدًا حيًا على تاريخ طويل من المعتقدات والعادات، يعكس كيف استخدمت المرأة جسدها كوسيلة للتعبير عن الهوية والجمال والانتماء في مجتمع متغير.
لا يوجد رسائل مزعجة، فقط إشعارات حول المنتجات الجديدة والتحديثات.
💼 استفد من خبرتنا لمساعدتك على تنمية عملك بخطوات واضحة ومضمونة.
إستشارة مجانية