الأحد ، 2 أغسطس 2026 - 21:43

معلومات عنا

غلف ماغ أول منصة رقمية تربط الخليج بالمغرب العربي للحصول على اتصال فعّال وإيجابي. نواكبكم بآخر الأخبار الإيجابية والتحليلات والاستشارات والفرص لربط الأسواق والأفكار والشعوب، وتسهيل التواصل بين رواد الأعمال والجاليات والمؤثرين.


فرص استثمار

رؤية اقتصادية جديدة لمعالجة أزمة السكن في ليبيا: الانتقال من الدعم المباشر إلى الشراكة والاستدامة

اقترح رجل الأعمال الليبي حسني بي نموذجاً جديداً لمعالجة أزمة السكن يقوم على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وإنشاء نظام للإيجار الاجتماعي بدل التمليك المجاني، بهدف ضمان السكن للمواطنين مع الحفاظ على استدامة الموارد العامة.

فرص استثمار

رؤية اقتصادية جديدة لمعالجة أزمة السكن في ليبيا: الانتقال من الدعم المباشر إلى الشراكة والاستدامة

اقترح رجل الأعمال الليبي حسني بي نموذجاً جديداً لمعالجة أزمة السكن يقوم على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وإنشاء نظام للإيجار الاجتماعي بدل التمليك المجاني، بهدف ضمان السكن للمواطنين مع الحفاظ على استدامة الموارد العامة.

 

طرح رجل الأعمال الليبي حسني بي رؤية اقتصادية جديدة لمعالجة أزمة السكن في ليبيا، تقوم على إعادة النظر في نموذج السياسة الإسكانية المعتمد، والانتقال من فكرة توفير السكن المجاني لجميع المواطنين إلى نموذج أكثر استدامة يعتمد على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، مع الحفاظ على حق المواطنين في الحصول على سكن لائق.

وأكد حسني بي أن توفير مساكن مجانية لكل المواطنين ليس نموذجاً قابلاً للاستمرار من الناحية الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى أن تجارب السنوات الماضية أظهرت أن الاعتماد المستمر على هذا الخيار أدى إلى تراكم مشاريع سكنية متوقفة، وتعطيل موارد مالية ضخمة، دون التوصل إلى حل جذري لأزمة السكن. واعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من منطق الوعود إلى حلول واقعية تقوم على إدارة أفضل للموارد العامة وتحفيز الاستثمار في القطاع العقاري.

وتقوم الرؤية المقترحة على تغيير دور الدولة في قطاع الإسكان، بحيث تنتقل من كونها الجهة الوحيدة المسؤولة عن التمويل والتنفيذ والتوزيع إلى دور المنظم والمشرف والشريك. كما دعا إلى إعادة هيكلة المشاريع السكنية المتوقفة عبر نموذج تشاركي يضمن حقوق مختلف الأطراف، حيث يحصل مالك الأرض على حصة مقابل قيمة العقار، وتحصل الدولة على حصة تعادل حجم الإنفاق الذي تم توجيهه للمشروع، بينما يتولى المستثمر الجديد استكمال البناء وتمويل المراحل المتبقية مقابل حصته القانونية.

واقترح حسني بي تخصيص حصة الدولة ضمن هذه المشاريع لإنشاء محفظة وطنية للإيجار الاجتماعي، تتولى إدارتها الجهات المختصة لفائدة الفئات الأكثر حاجة، مثل محدودي الدخل، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والأرامل، وغير القادرين على العمل. وأوضح أن الاستفادة من هذه الوحدات لا تكون عبر التمليك المجاني، بل من خلال نظام إيجار اجتماعي منخفض لا يتجاوز 25% من القيمة الإيجارية السائدة في السوق، مع ضمان الاستخدام الفعلي للسكن ومنع تأجيره أو تركه دون استغلال.

كما تضمنت الرؤية إمكانية منح المستفيد حق شراء الوحدة السكنية بعد 20 عاماً من الانتفاع المنتظم والالتزام بدفع المستحقات، وذلك بنسبة 50% من قيمتها السوقية عند الشراء، بما يسمح بانتقال الملكية بشكل قانوني ومنظم. وقبل ذلك تبقى ملكية العقار للدولة باعتباره جزءاً من الأصول العامة، مع عدم إمكانية التوريث أو التصرف في الوحدة خارج الإطار القانوني المحدد.

وشدد حسني بي على أن نجاح أي سياسة إسكانية جديدة يتطلب إصلاحات مؤسساتية وتشريعية، من بينها تطوير السجل العقاري الإلكتروني، وتفعيل نظام الرهن العقاري، وحماية حقوق الملكية والممولين، بما يسمح للمصارف وصناديق الاستثمار وشركات التأمين بالمساهمة في تمويل قطاع الإسكان وفق قواعد اقتصادية واضحة.

وأكد أن تمويل قطاع السكن يجب أن يعتمد على المدخرات الوطنية والقطاع المالي، وليس على التمويل النقدي المباشر، محذراً من أن زيادة المعروض النقدي لتمويل مشاريع الإسكان قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين. وخلص إلى أن دور الدولة يتمثل في ضمان حق المواطن في السكن الكريم، مع الحفاظ على استدامة المال العام وحقوق الأجيال القادمة.


البلدان المرتبطة

  •     Libya-ليبيا
  •     

التعليقات المنشورة

 

طرح رجل الأعمال الليبي حسني بي رؤية اقتصادية جديدة لمعالجة أزمة السكن في ليبيا، تقوم على إعادة النظر في نموذج السياسة الإسكانية المعتمد، والانتقال من فكرة توفير السكن المجاني لجميع المواطنين إلى نموذج أكثر استدامة يعتمد على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، مع الحفاظ على حق المواطنين في الحصول على سكن لائق.

وأكد حسني بي أن توفير مساكن مجانية لكل المواطنين ليس نموذجاً قابلاً للاستمرار من الناحية الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى أن تجارب السنوات الماضية أظهرت أن الاعتماد المستمر على هذا الخيار أدى إلى تراكم مشاريع سكنية متوقفة، وتعطيل موارد مالية ضخمة، دون التوصل إلى حل جذري لأزمة السكن. واعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من منطق الوعود إلى حلول واقعية تقوم على إدارة أفضل للموارد العامة وتحفيز الاستثمار في القطاع العقاري.

وتقوم الرؤية المقترحة على تغيير دور الدولة في قطاع الإسكان، بحيث تنتقل من كونها الجهة الوحيدة المسؤولة عن التمويل والتنفيذ والتوزيع إلى دور المنظم والمشرف والشريك. كما دعا إلى إعادة هيكلة المشاريع السكنية المتوقفة عبر نموذج تشاركي يضمن حقوق مختلف الأطراف، حيث يحصل مالك الأرض على حصة مقابل قيمة العقار، وتحصل الدولة على حصة تعادل حجم الإنفاق الذي تم توجيهه للمشروع، بينما يتولى المستثمر الجديد استكمال البناء وتمويل المراحل المتبقية مقابل حصته القانونية.

واقترح حسني بي تخصيص حصة الدولة ضمن هذه المشاريع لإنشاء محفظة وطنية للإيجار الاجتماعي، تتولى إدارتها الجهات المختصة لفائدة الفئات الأكثر حاجة، مثل محدودي الدخل، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والأرامل، وغير القادرين على العمل. وأوضح أن الاستفادة من هذه الوحدات لا تكون عبر التمليك المجاني، بل من خلال نظام إيجار اجتماعي منخفض لا يتجاوز 25% من القيمة الإيجارية السائدة في السوق، مع ضمان الاستخدام الفعلي للسكن ومنع تأجيره أو تركه دون استغلال.

كما تضمنت الرؤية إمكانية منح المستفيد حق شراء الوحدة السكنية بعد 20 عاماً من الانتفاع المنتظم والالتزام بدفع المستحقات، وذلك بنسبة 50% من قيمتها السوقية عند الشراء، بما يسمح بانتقال الملكية بشكل قانوني ومنظم. وقبل ذلك تبقى ملكية العقار للدولة باعتباره جزءاً من الأصول العامة، مع عدم إمكانية التوريث أو التصرف في الوحدة خارج الإطار القانوني المحدد.

وشدد حسني بي على أن نجاح أي سياسة إسكانية جديدة يتطلب إصلاحات مؤسساتية وتشريعية، من بينها تطوير السجل العقاري الإلكتروني، وتفعيل نظام الرهن العقاري، وحماية حقوق الملكية والممولين، بما يسمح للمصارف وصناديق الاستثمار وشركات التأمين بالمساهمة في تمويل قطاع الإسكان وفق قواعد اقتصادية واضحة.

وأكد أن تمويل قطاع السكن يجب أن يعتمد على المدخرات الوطنية والقطاع المالي، وليس على التمويل النقدي المباشر، محذراً من أن زيادة المعروض النقدي لتمويل مشاريع الإسكان قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين. وخلص إلى أن دور الدولة يتمثل في ضمان حق المواطن في السكن الكريم، مع الحفاظ على استدامة المال العام وحقوق الأجيال القادمة.


البلدان المرتبطة

  •     Libya-ليبيا
  •     

التعليقات المنشورة