الأحد ، 2 أغسطس 2026 - 22:41

معلومات عنا

غلف ماغ أول منصة رقمية تربط الخليج بالمغرب العربي للحصول على اتصال فعّال وإيجابي. نواكبكم بآخر الأخبار الإيجابية والتحليلات والاستشارات والفرص لربط الأسواق والأفكار والشعوب، وتسهيل التواصل بين رواد الأعمال والجاليات والمؤثرين.


تقارير

مؤشرات البطالة في تونس خلال الثلاثي الأول من 2026: تراجع طفيف في المعدل واستمرار التحديات الهيكلية

تراجع معدل البطالة في تونس إلى 15% خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، مدعوماً بارتفاع طفيف في عدد المشتغلين، فيما لا تزال تحديات تشغيل الشباب وحاملي الشهادات العليا قائمة.

تقارير

مؤشرات البطالة في تونس خلال الثلاثي الأول من 2026: تراجع طفيف في المعدل واستمرار التحديات الهيكلية

تراجع معدل البطالة في تونس إلى 15% خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، مدعوماً بارتفاع طفيف في عدد المشتغلين، فيما لا تزال تحديات تشغيل الشباب وحاملي الشهادات العليا قائمة.

سجلت نسبة البطالة في تونس تراجعاً طفيفاً خلال الثلاثي الأول من سنة 2026 لتبلغ 15%، مقابل 15.2% خلال الثلاثي الرابع من سنة 2025، وفق أحدث البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء. ويعكس هذا التحسن المحدود استمرار هشاشة سوق الشغل، رغم ارتفاع عدد المشتغلين وتزايد النشاط الاقتصادي.

ارتفاع عدد المشتغلين والنشيطين

أظهرت نتائج مسح التشغيل أن عدد السكان النشيطين بلغ 4.268 مليون شخص خلال الثلاثي الأول من 2026، بزيادة قدرها 13 ألف شخص مقارنة بالثلاثي السابق، لترتفع نسبة النشاط إلى 45.9% مقابل 45.4% نهاية سنة 2025.

كما ارتفع عدد المشتغلين إلى حوالي 3.626 مليون شخص، أي بزيادة 16.5 ألف موطن شغل مقارنة بالثلاثي الرابع من 2025، وهو ما ساهم في الانخفاض الطفيف لمعدل البطالة.

أكثر من 641 ألف عاطل عن العمل

رغم هذا التحسن، لا يزال عدد العاطلين عن العمل مرتفعاً، حيث بلغ حوالي 641.7 ألف شخص خلال الثلاثي الأول من 2026، مقابل 645.2 ألفاً في الثلاثي السابق، أي بانخفاض يناهز 3.5 آلاف عاطل.

بطالة النساء أعلى بكثير من الرجال

تكشف البيانات استمرار الفجوة بين الجنسين في سوق العمل، إذ بلغت نسبة البطالة لدى الرجال 12.3%، مقابل 20.7% لدى النساء، رغم تسجيل انخفاض طفيف لدى الفئتين مقارنة بالثلاثي الأخير من 2025.

الشباب الأكثر تضرراً

تظل بطالة الشباب من أبرز التحديات، حيث بلغت نسبة البطالة لدى الفئة العمرية 15 إلى 24 سنة نحو 37.5%، بانخفاض طفيف مقارنة بـ 38.4% خلال الثلاثي السابق، لكنها تبقى من أعلى المعدلات المسجلة في سوق العمل التونسي.

ارتفاع بطالة أصحاب الشهادات العليا

في المقابل، ارتفعت نسبة البطالة لدى حاملي الشهادات العليا إلى 24.2% مقابل 22.5% في نهاية 2025، مع تسجيل تفاوت واضح بين الجنسين، حيث بلغت 32% لدى النساء مقابل 14.2% لدى الرجال. ويبرز هذا المؤشر استمرار الصعوبات التي تواجه الكفاءات الجامعية في الاندماج بسوق الشغل.

الخدمات تستحوذ على أكبر نسبة من التشغيل

يواصل قطاع الخدمات استيعاب أكبر عدد من اليد العاملة بنسبة 52.9% من إجمالي المشتغلين، يليه قطاع الصناعات المعملية (19%) ثم الفلاحة والصيد البحري (15.7%) والصناعات غير المعملية (12.3%).

تحسن محدود يتطلب إصلاحات أعمق

ورغم الانخفاض الطفيف في معدل البطالة، يرى خبراء أن سوق العمل التونسية لا تزال تواجه تحديات هيكلية، أبرزها ضعف الاستثمار، وارتفاع بطالة الشباب وخريجي الجامعات، إضافة إلى التفاوت بين الجهات. ويؤكدون أن تحقيق تحسن مستدام في مؤشرات التشغيل يتطلب تسريع الإصلاحات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار الخاص، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب تطوير التكوين المهني ليتماشى مع احتياجات سوق العمل. كما تشير بيانات النمو الاقتصادي إلى تسجيل نمو بنسبة 2.6% خلال الثلاثي الأول من 2026، إلا أن تحويل هذا النمو إلى فرص عمل مستدامة يبقى التحدي الرئيسي للاقتصاد التونسي.


البلدان المرتبطة


التعليقات المنشورة

سجلت نسبة البطالة في تونس تراجعاً طفيفاً خلال الثلاثي الأول من سنة 2026 لتبلغ 15%، مقابل 15.2% خلال الثلاثي الرابع من سنة 2025، وفق أحدث البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء. ويعكس هذا التحسن المحدود استمرار هشاشة سوق الشغل، رغم ارتفاع عدد المشتغلين وتزايد النشاط الاقتصادي.

ارتفاع عدد المشتغلين والنشيطين

أظهرت نتائج مسح التشغيل أن عدد السكان النشيطين بلغ 4.268 مليون شخص خلال الثلاثي الأول من 2026، بزيادة قدرها 13 ألف شخص مقارنة بالثلاثي السابق، لترتفع نسبة النشاط إلى 45.9% مقابل 45.4% نهاية سنة 2025.

كما ارتفع عدد المشتغلين إلى حوالي 3.626 مليون شخص، أي بزيادة 16.5 ألف موطن شغل مقارنة بالثلاثي الرابع من 2025، وهو ما ساهم في الانخفاض الطفيف لمعدل البطالة.

أكثر من 641 ألف عاطل عن العمل

رغم هذا التحسن، لا يزال عدد العاطلين عن العمل مرتفعاً، حيث بلغ حوالي 641.7 ألف شخص خلال الثلاثي الأول من 2026، مقابل 645.2 ألفاً في الثلاثي السابق، أي بانخفاض يناهز 3.5 آلاف عاطل.

بطالة النساء أعلى بكثير من الرجال

تكشف البيانات استمرار الفجوة بين الجنسين في سوق العمل، إذ بلغت نسبة البطالة لدى الرجال 12.3%، مقابل 20.7% لدى النساء، رغم تسجيل انخفاض طفيف لدى الفئتين مقارنة بالثلاثي الأخير من 2025.

الشباب الأكثر تضرراً

تظل بطالة الشباب من أبرز التحديات، حيث بلغت نسبة البطالة لدى الفئة العمرية 15 إلى 24 سنة نحو 37.5%، بانخفاض طفيف مقارنة بـ 38.4% خلال الثلاثي السابق، لكنها تبقى من أعلى المعدلات المسجلة في سوق العمل التونسي.

ارتفاع بطالة أصحاب الشهادات العليا

في المقابل، ارتفعت نسبة البطالة لدى حاملي الشهادات العليا إلى 24.2% مقابل 22.5% في نهاية 2025، مع تسجيل تفاوت واضح بين الجنسين، حيث بلغت 32% لدى النساء مقابل 14.2% لدى الرجال. ويبرز هذا المؤشر استمرار الصعوبات التي تواجه الكفاءات الجامعية في الاندماج بسوق الشغل.

الخدمات تستحوذ على أكبر نسبة من التشغيل

يواصل قطاع الخدمات استيعاب أكبر عدد من اليد العاملة بنسبة 52.9% من إجمالي المشتغلين، يليه قطاع الصناعات المعملية (19%) ثم الفلاحة والصيد البحري (15.7%) والصناعات غير المعملية (12.3%).

تحسن محدود يتطلب إصلاحات أعمق

ورغم الانخفاض الطفيف في معدل البطالة، يرى خبراء أن سوق العمل التونسية لا تزال تواجه تحديات هيكلية، أبرزها ضعف الاستثمار، وارتفاع بطالة الشباب وخريجي الجامعات، إضافة إلى التفاوت بين الجهات. ويؤكدون أن تحقيق تحسن مستدام في مؤشرات التشغيل يتطلب تسريع الإصلاحات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار الخاص، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب تطوير التكوين المهني ليتماشى مع احتياجات سوق العمل. كما تشير بيانات النمو الاقتصادي إلى تسجيل نمو بنسبة 2.6% خلال الثلاثي الأول من 2026، إلا أن تحويل هذا النمو إلى فرص عمل مستدامة يبقى التحدي الرئيسي للاقتصاد التونسي.


البلدان المرتبطة


التعليقات المنشورة