الأحد ، 2 أغسطس 2026 - 23:36

معلومات عنا

غلف ماغ أول منصة رقمية تربط الخليج بالمغرب العربي للحصول على اتصال فعّال وإيجابي. نواكبكم بآخر الأخبار الإيجابية والتحليلات والاستشارات والفرص لربط الأسواق والأفكار والشعوب، وتسهيل التواصل بين رواد الأعمال والجاليات والمؤثرين.


أخبار البزنس والأسواق

رغم وفرة الأمطار.. لماذا بدت سنابل القمح فارغة؟ خبراء يفسرون تراجع مردودية الحبوب في تونس

رغم موسم الأمطار الاستثنائي، جاءت نتائج حصاد الحبوب في تونس دون التوقعات، بعدما كشفت عمليات الجني عن انتشار السنابل الفارغة في عدد من المناطق. وبينما يرجع بعض الفلاحين السبب إلى منظومة الإنتاج، يؤكد باحثون أن موجات الحر خلال مرحلة الإزهار كانت العامل الرئيسي وراء تراجع المردودية.

أخبار البزنس والأسواق

رغم وفرة الأمطار.. لماذا بدت سنابل القمح فارغة؟ خبراء يفسرون تراجع مردودية الحبوب في تونس

رغم موسم الأمطار الاستثنائي، جاءت نتائج حصاد الحبوب في تونس دون التوقعات، بعدما كشفت عمليات الجني عن انتشار السنابل الفارغة في عدد من المناطق. وبينما يرجع بعض الفلاحين السبب إلى منظومة الإنتاج، يؤكد باحثون أن موجات الحر خلال مرحلة الإزهار كانت العامل الرئيسي وراء تراجع المردودية.

دخل موسم حصاد الحبوب في تونس لسنة 2026 وسط توقعات متفائلة بتحقيق إنتاج وفير، مدعوماً بموسم أمطار استثنائي ساهم في تحسين مخزون السدود وإنعاش الآمال لدى الفلاحين والسلطات. إلا أن النتائج الأولية للحصاد جاءت دون التوقعات، بعدما كشفت عمليات الجني عن انتشار ظاهرة السنابل الفارغة أو ضعيفة الامتلاء في عدد من المناطق، ما أثر بشكل مباشر على مردودية المحصول وأثار نقاشاً واسعاً حول أسباب هذه الظاهرة.

وكانت وزارة الفلاحة قد قدرت في بداية الموسم إمكانية بلوغ إنتاج يقارب 1.9 مليون طن، مع زراعة نحو 991 ألف هكتار، منها حوالي 950 ألف هكتار قابلة للحصاد، تشمل أساساً القمح الصلب والقمح اللين والشعير.

لكن المؤشرات الميدانية بدأت ترسم صورة مختلفة، إذ أفاد الخبير في السياسات الزراعية أنيس خرباش بأن الكميات التي تم تجميعها حتى مطلع شهر جويلية لم تتجاوز 800 ألف طن، رغم تقدم عمليات الحصاد بأكثر من 60%، ما يثير تساؤلات حول إمكانية تحقيق الأهداف المعلنة.

الفلاحون يطالبون بمراجعة منظومة الإنتاج

يرى عدد من الفلاحين أن وفرة الأمطار لم تكن كافية لضمان موسم ناجح، معتبرين أن الإشكال أصبح مرتبطاً بعوامل تقنية وهيكلية داخل منظومة إنتاج الحبوب.

وأشار المزارع رضا الراجحي إلى أن جودة البذور، وكفاءة الأسمدة والمبيدات، ومستوى الإحاطة الفنية، كلها عناصر تستحق التقييم، لافتاً إلى أن الأصناف المحلية التي كانت أكثر قدرة على التكيف مع المناخ التونسي تراجعت تدريجياً لصالح أصناف تجارية تتطلب ظروف إنتاج أكثر دقة.

باحثون: موجات الحر وراء ظاهرة السنابل الفارغة

في المقابل، قدم الباحث بالمعهد الوطني للبحث الزراعي حاتم بالشّيخ محمد تفسيراً علمياً مختلفاً، مؤكداً أن ظاهرة السنابل الفارغة لا ترتبط بجودة البذور أو مصدرها، بل تعود أساساً إلى الظروف المناخية التي رافقت مرحلة الإزهار.

وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة الإزهار يؤدي إلى ضعف أو فشل عملية التلقيح والإخصاب، وهو ما يعرف علمياً بـ"إجهاض الأزهار"، فتتكون السنابل بشكل طبيعي لكنها تبقى فارغة أو تحتوي على عدد محدود من الحبوب.

وأضاف أن هذه الظاهرة معروفة عالمياً، وتعد من أبرز تأثيرات موجات الحر على إنتاج القمح عندما تتزامن مع أكثر مراحل نمو النبات حساسية.

تغير المناخ يفرض تحديات جديدة

ويرى خبراء أن ما حدث هذا الموسم قد يكون نتيجة تداخل عدة عوامل، تشمل التغيرات المناخية، وجودة مستلزمات الإنتاج، وأساليب إدارة المحاصيل، مؤكدين أن كمية الأمطار وحدها لم تعد معياراً كافياً لتوقع نجاح الموسم الزراعي.

وأصبح توزيع الأمطار زمنياً، ودرجات الحرارة خلال المراحل الحرجة من نمو النبات، وجودة الخدمات الزراعية، عوامل حاسمة في تحديد الإنتاج النهائي.

الحاجة إلى تقييم علمي شامل

يدعو مختصون إلى إجراء دراسة علمية دقيقة بمشاركة وزارة الفلاحة ومؤسسات البحث الزراعي لتحديد الأسباب الحقيقية لانخفاض المردودية خلال موسم 2026، بما يساعد على تطوير أصناف أكثر مقاومة للإجهاد الحراري وتحسين نظم الإنذار المبكر، إضافة إلى تقييم جودة البذور ومستلزمات الإنتاج وبرامج الإحاطة الفنية.

ويؤكد الخبراء أن تحقيق الأمن الغذائي في تونس لم يعد مرتبطاً فقط بوفرة الأمطار، بل يتطلب منظومة زراعية أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، تستند إلى البحث العلمي والابتكار الزراعي.


البلدان المرتبطة


التعليقات المنشورة

دخل موسم حصاد الحبوب في تونس لسنة 2026 وسط توقعات متفائلة بتحقيق إنتاج وفير، مدعوماً بموسم أمطار استثنائي ساهم في تحسين مخزون السدود وإنعاش الآمال لدى الفلاحين والسلطات. إلا أن النتائج الأولية للحصاد جاءت دون التوقعات، بعدما كشفت عمليات الجني عن انتشار ظاهرة السنابل الفارغة أو ضعيفة الامتلاء في عدد من المناطق، ما أثر بشكل مباشر على مردودية المحصول وأثار نقاشاً واسعاً حول أسباب هذه الظاهرة.

وكانت وزارة الفلاحة قد قدرت في بداية الموسم إمكانية بلوغ إنتاج يقارب 1.9 مليون طن، مع زراعة نحو 991 ألف هكتار، منها حوالي 950 ألف هكتار قابلة للحصاد، تشمل أساساً القمح الصلب والقمح اللين والشعير.

لكن المؤشرات الميدانية بدأت ترسم صورة مختلفة، إذ أفاد الخبير في السياسات الزراعية أنيس خرباش بأن الكميات التي تم تجميعها حتى مطلع شهر جويلية لم تتجاوز 800 ألف طن، رغم تقدم عمليات الحصاد بأكثر من 60%، ما يثير تساؤلات حول إمكانية تحقيق الأهداف المعلنة.

الفلاحون يطالبون بمراجعة منظومة الإنتاج

يرى عدد من الفلاحين أن وفرة الأمطار لم تكن كافية لضمان موسم ناجح، معتبرين أن الإشكال أصبح مرتبطاً بعوامل تقنية وهيكلية داخل منظومة إنتاج الحبوب.

وأشار المزارع رضا الراجحي إلى أن جودة البذور، وكفاءة الأسمدة والمبيدات، ومستوى الإحاطة الفنية، كلها عناصر تستحق التقييم، لافتاً إلى أن الأصناف المحلية التي كانت أكثر قدرة على التكيف مع المناخ التونسي تراجعت تدريجياً لصالح أصناف تجارية تتطلب ظروف إنتاج أكثر دقة.

باحثون: موجات الحر وراء ظاهرة السنابل الفارغة

في المقابل، قدم الباحث بالمعهد الوطني للبحث الزراعي حاتم بالشّيخ محمد تفسيراً علمياً مختلفاً، مؤكداً أن ظاهرة السنابل الفارغة لا ترتبط بجودة البذور أو مصدرها، بل تعود أساساً إلى الظروف المناخية التي رافقت مرحلة الإزهار.

وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة الإزهار يؤدي إلى ضعف أو فشل عملية التلقيح والإخصاب، وهو ما يعرف علمياً بـ"إجهاض الأزهار"، فتتكون السنابل بشكل طبيعي لكنها تبقى فارغة أو تحتوي على عدد محدود من الحبوب.

وأضاف أن هذه الظاهرة معروفة عالمياً، وتعد من أبرز تأثيرات موجات الحر على إنتاج القمح عندما تتزامن مع أكثر مراحل نمو النبات حساسية.

تغير المناخ يفرض تحديات جديدة

ويرى خبراء أن ما حدث هذا الموسم قد يكون نتيجة تداخل عدة عوامل، تشمل التغيرات المناخية، وجودة مستلزمات الإنتاج، وأساليب إدارة المحاصيل، مؤكدين أن كمية الأمطار وحدها لم تعد معياراً كافياً لتوقع نجاح الموسم الزراعي.

وأصبح توزيع الأمطار زمنياً، ودرجات الحرارة خلال المراحل الحرجة من نمو النبات، وجودة الخدمات الزراعية، عوامل حاسمة في تحديد الإنتاج النهائي.

الحاجة إلى تقييم علمي شامل

يدعو مختصون إلى إجراء دراسة علمية دقيقة بمشاركة وزارة الفلاحة ومؤسسات البحث الزراعي لتحديد الأسباب الحقيقية لانخفاض المردودية خلال موسم 2026، بما يساعد على تطوير أصناف أكثر مقاومة للإجهاد الحراري وتحسين نظم الإنذار المبكر، إضافة إلى تقييم جودة البذور ومستلزمات الإنتاج وبرامج الإحاطة الفنية.

ويؤكد الخبراء أن تحقيق الأمن الغذائي في تونس لم يعد مرتبطاً فقط بوفرة الأمطار، بل يتطلب منظومة زراعية أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، تستند إلى البحث العلمي والابتكار الزراعي.


البلدان المرتبطة


التعليقات المنشورة